العلامة المجلسي
268
بحار الأنوار
السباق أربعة : سبق يوشع بن نون إلى موسى بن عمران ، وصاحب يس إلى عيسى بن مريم وسبق علي بن أبي طالب إلى رسول الله ونسي الناقل عن سفيان الآخر ، وقد ذكرت في حديث غير هذا أنه مؤمن آل فرعون ، وهذا يسقط تعلقهم بما ادعوه على مجاهد . وأما حديث عمرو بن مرة عن إبراهيم فهو أيضا نظير قول مجاهد ، وإنما أخبر عمرو عن مذهب إبراهيم ، والغلط جائز على إبراهيم ومن فوقه ، وبإزاء إبراهيم من هو فوقه وأجل قدرا منه يدفع قوله ويكذبه في دعواه كأبي جعفر الباقر وأبي عبد الله الصادق ( عليهما السلام ) ومن غير أهل البيت قتادة والحسن وغيرهما ممن لا يحصى كثرة ، وفي هذا أيضا غنى عن غيره . قال الشيخ أدام الله عزه : فهذا جملة ما اعتمد القوم فيما ادعوه من خلافنا في تقديم إيمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتعلقوا به ، وقد بينت عوارها ( 1 ) وأوضحت حالها ، وأنا ذاكر طرفا من أسماء من روى أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان أسبق الخلق إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ وأولهم ] من الذكور إجابة له وإيمانا به ، فمن ذلك الرواية عن أمير المؤمنين نفسه من طريق سلمة بن كهيل عن حبة العرني قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : اللهم لا أعرف عبدا لك عبدك من هذه الأمة قبلي غير نبيها - عليه وآله السلام - قال ذلك ثلاث مرات ثم قال : لقد صليت قبل أن يصلي أحد سبعا . ومن طريق المنهال عن عباية الأسدي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : لقد أسلمت قبل الناس بسبع سنين . ومن طريق جابر عن عبد الله بن يحيى الحضرمي عن علي ( عليه السلام ) قال : صليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاث سنين ولم يصل أحد غيري . ومن طريق نوح بن قيس الطاحي عن سليمان أبي فاطمة عن معاذة العدوية قالت سمعت عليا ( عليه السلام ) يخطب على منبر البصرة فسمعته يقول : أنا الصديق الأكبر آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر وأسلمت قبل أن يسلم .
--> ( 1 ) العوار - مثلثة - : العيب .